
في عملية الطباعة بالشاشة، المشكلة ليست في أداة إزالة الحبر، بل في عملية التجفيف. فعدم وجود طريقة لتجفيف الحبر بسرعة يؤدي إلى بقاء الحبر رطبًا وتشوه شكله، وبالتالي يصبح من الضروري استخدام طريقة الطباعة التقليدية. الحل الوحيد للحصول على عملية طباعة سريعة هو استخدام نظام UV، حيث يعمل هذا النظام بكامل قدرته منذ اللحظة الأولى التي يُوضع فيها في الخدمة، مما يساعد على تجفيف الحبر بسرعة.
ما الذي يهم من الناحية التقنية؟ عملية التجفيف بالأشعة فوق البنفسجية تعتبر رد فعل كيميائيًا ضوئيًا؛ حيث يمتص المحفز الضوئي الفوتونات ويبدأ عملية ربط الروابط في الراتنج. ولكي يتم ذلك، يجب أن يكون هناك إشعاع ضوئي مناسب، بشدة عالية، لمواجهة تأثير الأكسجين وامتصاص الأصباغ. نستخدم مصباحًا ذو ضغط عالٍ للزئبق، مصممًا لتوفير إشعاع سريع، بحيث يتم الحصول على النتيجة المطلوبة في ثوانٍ، دون الحاجة إلى وقت لتسخين المصباح أو انتظار استقرار الإشعاع. يتم قياس شدة الإشعاع ككثافة ضوئية على سطح الورق، ويتم استخدام مرآة ذات طبقة ديكرويك لتوجيه الأشعة فوق البنفسجية المفيدة، مع الحفاظ على درجة الحرارة منخفضة.
لماذا يناسب ذلك الطابعة المتصلة بخط الإنتاج؟ في الطباعة المتصلة بخط الإنتاج، من المهم مطابقة سرعة الطباعة مع سرعة التجفيف؛ حيث يجب أن يتم تجفيف الحبر قبل أن يتحرك الورق إلى المرحلة التالية. التعرض للإشعاع لفترة قصيرة ولكن بشدة عالية يساعد على تثبيت الحبر في مكانه، وبالتالي لا حاجة إلى نقل الأوراق إلى أجهزة التجفيف. كما أن ذلك يساعد على التحكم في حجم النقاط المطبوعة، ويقلل من الأخطاء الناتجة عن عدم كفاية التجفيف. كما أن استخدام الطاقة يقل لأن المصباح يعمل فقط عندما تكون الآلة في حالة تشغيل، ويتم التحكم في عمر المصباح من خلال مراقبة شدة الإشعاع، وليس من خلال تخمين عدد الساعات التي يعمل فيها.
هناك بعض النقاط التي يجب الانتباه إليها: يجب مطابقة شدة الإشعاع مع خصائص الحبر المستخدم؛ لا يوجد حل آخر. إذا كان الحبر مصممًا لاستخدام أشعة بطول 365 نانومتر، فقد يتمكن المصباح ذو الطيف العريض من تجفيف الحبر، لكن ذلك سيؤدي إلى استهلاك طاقة أكبر. كما أن تصميم المرآة يجب أن يتناسب مع عرض الورق؛ فعدم التناسق في التغطية يؤدي إلى تشوه الحبر وعدم تجفيفه بشكل صحيح.
وهناك توازن يجب مراعاته: كلما زادت شدة الإشعاع، كلما تسارعت عملية التجفيف، لكن ذلك يؤدي أيضًا إلى ارتفاع درجة حرارة الورق. في بعض الأحيان، يتعين تعديل تدفق الهواء أو مسافة التعرض للإشعاع للحفاظ على درجة الحرارة ضمن الحدود المسموح بها.